الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

400

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

يوجب الوثوق بنقله هذه الرواية . أقول اما الشهرة الجابرة لضعف السند فقدر المسلّم منها هو ما إذا كان مستند المشهور في فتواهم هو الرواية الضعيفة لا مجرد كون فتواهم مطابقا مع مفاد الرواية وفي المقام كون استنادهم إليها في فتواهم على عدم جواز رفع الحدث بالماء المستعمل في رفع الحدث الأكبر غير معلوم . وامّا مجرد رواية سعد بالواسطة عنه لا يوجب الوثوق بالصدور وان ذكر في الرجال انّ من أحد طرق التوثيق رواية الثقات عن الشخص لان مجرد تحمّل الرواية من شخص لا يدلّ على كون المروى عنه معتمدا عند الراوي فتأمل هذا من حيث السند . وامّا الدلالة فنقول بعونه تعالى انه ربما يتوهم من ينظر بالنظر البدوي في الخبر ويجمد بظاهره ان قوله عليه السّلام « الماء الذي يغسّل به الثوب ويغتسل به الرجل من الجنابة لا يجوز ان يتوضأ منه واشباهه » . يدل على عدم جواز التوضى من الماء المغتسل به من الجنابة تعبدا ولصرف كون الماء مستعملا في غسل الجنابة . ولكن المتأمل في الرواية لو خلّى ونفسه لا يأتي بنظره في وجه النهى عن الاغتسال الّا كون بدن الجنب غالبا مبتلا بالنجاسة كما يكون النهى عن التوضى بالماء الذي يغسّل به الثوب هذا وبعبارة أخرى ترى ان في هذا الفقرة نهى عليه السلام وقال لا يجوز التوضى بالماءين أحدهما الماء الّذي يغسل به الثوب ثانيهما الماء الذي يغتسل به من الجنابة . فكما انه لا يأتي بالنظر من النهى عن الاغتسال بالماء المغتسل منه الثوب ان